محمود طرشونة ( اعداد )
95
مائة ليلة وليلة
من حديثها وأغلق عليها الباب وختمه بطابعه وانصرف إلى مجلس حكمه « 9 » . الليلة الثانية قال فهراس الفيلسوفي : فلما كانت الليلة القابلة أتى الملك على عادته وفكّ الطابع ونام مع الجارية إلى الوقت المعلوم ، فنادت دينارزاد : - يا أختي يا شهرزاد حدّثي سيدنا الملك بأحاديثك [ أ - 159 ] الحسان . فقالت : - نعم . وذلك أنه تمارض الفتى وبات الشيخ تلك الليلة . فلما أصبح اللّه بخير الصباح مشى الشيخ إلى السوق وجلس في أول حانوت من حوانيت التّجار ، وكانوا يعرفونه بالصلاح والسداد ، وكان يكثر الجلوس عند الفتى التاجر . فسأله التجار عن الفتى فقال لهم : « إنّه مريض » فما زال يمشي من حانوت إلى حانوت ، فإذا سأله أحد عن الفتى يقول له : « مريض » إلى أن دار بالسوق كلّه من أولّه إلى آخره حتى أعلم من في السوق أنه مريض . فلما كان في اليوم الثالث ضمّ الشيخ إلى نفسه عشرة من المشايخ وأخذ مناديا ، وأتوا إلى السوق وقال لهم : - أيها الناس ، رحمكم اللّه ، من به منكم خير وسهل عليه ، فليحضر جنازة الشاب التاجر الزكي ، جنازة محمد بن عبد اللّه القيرواني ، توفي البارحة رحمه اللّه .
--> ( 9 ) تنتهي الليلة الأولى عند هدا الحدّ في أو ح - وب 2 - وب 3 - أما في ت وب 1 فشهرزاد تواصل حديثها إلى أن يسترجع الفتى ماله . ثم يدور حوار بينها وبين الملك لا يوجد إلّا في ت : فقال لها الملك : ما أحسن حديثك يا جارية . فقالت له :